line
  • MUSAB Real Estate

  • Mehmet Akif ERSOY caddesi no ;30D Pelitli

line

جزيرة سواكن السودانية.. توسُّع عسكري تركي على الحدود المصرية – السعودية أم مجرد استثمار اقتصادي؟

جزيرة سواكن السودانية.. توسُّع عسكري تركي على الحدود المصرية – السعودية أم مجرد استثمار اقتصادي؟
28 December 2017

في أول زيارة لرئيس تركي إلى السودان منذ استقلاله سنة 1956، فجَّر أردوغان مفاجأة، يوم الإثنين 25 ديسمبر/كانون الأول 2017، بعدما سمح الرئيس السوداني عمر البشير لتركيا بـ”تخصيص جزيرة سواكن لوقت معين، لتعيد إنشاءها وردّها إلى أصلها القديم”

تصريح أردوغان أثار عاصفة من الجدل في وسائل التواصل الاجتماعي، حيث اعتبره بعض المحللين إشارة إلى نية تركيا نشر قواتها العسكرية في الجزيرة الاستراتيجية، في حين قصر آخرون الوجود التركي في الجزيرة على تعزيز الجوانب الاقتصادية والسياحية وحتى الثقافية، حيث تنفذ وكالة التعاون والتنسيق التركية (تيكا) مشروعاً لترميم الآثار العثمانية في الجزيرة التي تحتوي على آثار رومانية وإسلامية مختلفة

ما أهمية الجزيرة الاستراتيجية؟

تقع “جزيرة سواكن” على الساحل الغربي للبحر الأحمر شرق السودان، جنوب مدينة بورتسودان، وتبعد عن الخرطوم 560 كم. مساحتها البالغة 20 كم، وتتكون من منطقة ساحلية واسعة يدخلها لسان بحري يجعل منها ميناء طبيعياً كان بوابة السودان الشرقية والبحرية قديماً، كما يؤكد عمدة الجزيرة محمود الأمين قائلاً: “سواكن كانت عاصمة الديار الإسلامية، على ساحل البحر الأحمر وشرق إفريقيا”

وكالة الأنباء الرسمية السودانية “سونا” أوردت أن الأسطول التركي المرابط على طول ساحل البحر الأحمر، وقت الدولة العثمانية، كان هدفه الأساسي حماية هذه المدينة الإسلامية من الاعتداءات، بتنسيق بين الباب العالي وأمير قبيلة “الأرتيقا” التي سكنتها

وكانت زيارة الرئيس التركي مناسبة أيضاً لتقوية التعاون بين الخرطوم وأنقرة في مجالات عدة، من بينها -حسب وزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور- الجانب العسكري، حيث وقعا اتفاقات للتعاون ومشاريع، من بينها إنشاء مرسى لصيانة السفن المدنية والعسكرية، لكنه لم يحدد مكان الميناء أو علاقته باتفاقية سواكن

أما وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو فقد أشار إلى أنه “تم توقيع اتفاقيات بخصوص أمن البحر الأحمر”، مؤكداً أن تركيا “ستواصل تقديم كل الدعم للسودان بخصوص أمنها البحري، ومعها أمن القارة الإفريقية”، وأضاف أن القاعدة العسكرية التركية في الصومال تلقت توجيهات رئاسية بتقديم الدعم اللازم لجهاز الشرطة والقوات المسلحة السودانية وتطوير صناعاتها الدفاعية

لماذا الجدل حول الجزيرة؟

موقع الجزيرة الاستراتيجي، غير البعيد عن السواحل السعودية والمصرية والإريترية واليمنية، يجعلها دائماً محل جدل، حيث تناول الإعلام المصري بحذرٍ أخبار التقارب بين تركيا والسودان، وتشهد العلاقات المصرية-السودانية توتراً بسبب النزاع الحدودي حول حلايب وشلاتين والخلاف السياسي بين البلدين

هل ستوجد قوات تركية على ساحل البحر الأحمر؟

الباحث السوداني إبراهيم ناصر، الذي يعمل في مركز أنقرة لدراسة الأزمات والسياسات (أنكاسم)، اعتبر أنه لا توجد نية تركية لإنشاء أي قاعدة عسكرية في السودان حسب ما تروج له بعض وسائل الإعلام، وأضاف في تصريحه لـ”هاف بوست عربي”، أن عزيز يلدريم، الذي ظهر كمستثمر رئيسي في المشروع التركي لـ”سواكن”، هو سبب انتشار فرضية الوجود العسكري؛ لكونه مشهوراً في إفريقيا والعالم بالاتجار في السلاح وله علاقات واسعة مع القوات المسلحة التركية وعدد كبير من الجيوش العربية والإفريقية

تركيا، وحسب تصريحات الباحث السوداني، دائماً لا تريد أن تؤزم علاقاتها مع السعودية، حيث تعرف أنها بذلت جهوداً جبارة لإخراج إيران من البحر الأحمر وتأمين سواحلها الغربية، ولن تقبل بوجود قوة إقليمية أخرى على الضفة الغربية للبحر الأحمر، “تركيا لو خسرت السعودية تماماً، فلن يعوض خسارتها أي مكسب تحصل عليه من القاعدة (المزعومة) في سواكن”، يؤكد إبراهيم ناصر، وهو المنطق نفسه الذي تتعامل به أنقرة مع مصر؛ إذ رغم التوتر السياسي الحاصل، فإن العلاقات الاقتصادية في نمو وازدهار، و”تركيا لن تضحي بعلاقاتها الاقتصادية بإنشاء قاعدة على حدود مصر الجنوبية”

أما علي باكير، المتخصص في الشؤون التركية، فيعتبر التحرك التركي بمثابة الرد على تقوية مصر علاقاتها مع اليونان وقبرص، إلا أن حجم ومدة البقاء التركي في السواحل السودانية غير واضح، يؤثر في موقف مصر والقوى الأخرى التي سترفض الوجود التركي في السودان، والتي ستكون إسرائيل من بينها

لكن محمد حامد، المتخصص بالشؤون الدولية، يعتبر منح جزيرة سواكن لتركيا فكرة استثمارية خالصة، إلا أن ذلك لا يمنع مصر من مواجهة الوجود التركي في “سواكن”، عبر الحصول على ضمانات من السودان بعدم المسّ بالأمن القومي المصري من الوجود التركي، والاتجاه لدول الخليج لطلب الدعم للتصدي له

وتوقع حامد في تصريحه لـ”هاف بوست عربي”، أن تكون مناورات “الردع الأزرق” الجوية هي أولى ضحايا “سواكن”، حيث ستقوم السعودية بطلب تأجيلها هذا العام أو حتى إلغائها؛ لإرسال رسالة قوية للنظام السوداني، ويضيف: “السعودية ستستخدم أيضاً الورقة الاقتصادية وسياسة الهبات والمنح والقروض لجرّ السودان نحو ترسيم حدوده معها”

مشابهة أخبار

  • العنوان

  • Mehmet Akif ERSOY caddesi no ;30D Pelitli Trabzon / TURKEY